خط «سوميد» المصري.. هل يصبح بديلاً مؤقتاً لمضيق هرمز؟


بقلم : اسامه سامح
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، عاد الحديث بقوة عن خط أنابيب «سوميد» المصري باعتباره أحد البدائل اللوجيستية التي يمكن أن تساعد مؤقتاً في تخفيف اضطراب إمدادات النفط العالمية، خاصة المتجهة إلى أوروبا.
أهمية الخط في ظل الأزمة
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية. ومع تصاعد التوترات العسكرية واحتمالات تعطل الملاحة فيه، برزت أهمية المسارات البديلة لنقل الخام.
في هذا السياق أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن مصر تمتلك الإمكانات الفنية واللوجيستية لدعم نقل النفط عبر خط «سوميد»، مشيراً إلى استعداد القاهرة للتعاون مع دول الخليج لتسهيل نقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط ومنه إلى الأسواق الأوروبية.
ما هو خط «سوميد»؟
خط «سوميد» هو خط أنابيب لنقل النفط الخام يمتد داخل الأراضي المصرية ويربط بين:
ميناء العين السخنة على خليج السويس (البحر الأحمر)
ميناء سيدي كرير غرب الإسكندرية على البحر المتوسط
ويبلغ طول الخط نحو 320 كيلومتراً وتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 2.8 مليون برميل يومياً.
وتملكه الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) بملكية عربية مشتركة تقودها مصر بنسبة 50% عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب شركاء من عدد من الدول الخليجية.
دور الخط في منظومة نقل النفط
تم إنشاء الخط أساساً لتجاوز قيود الملاحة في قناة السويس، حيث إن ناقلات النفط العملاقة التي تحمل أكثر من 2 مليون برميل لا تستطيع عبور القناة بسبب الغاطس الكبير.
ولهذا يتم
1. تفريغ النفط في ميناء العين السخنة.
2. نقله عبر خط الأنابيب إلى سيدي كرير.
3. إعادة تحميله على ناقلات أصغر تتجه إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.
قدرات النقل والتخزين
يمتلك مشروع «سوميد» بنية تحتية كبيرة تشمل
طاقة نقل: نحو 2.8 مليون برميل يومياً
سعات تخزين: تقارب 40 مليون برميل
إجمالي ما نُقل منذ 1974
حوالي 24.9 مليار برميل نفط خام
أكثر من 730 مليون برميل مشتقات بترولية
هل يمكن أن يكون بديلاً فعلياً لهرمز؟
يرى خبراء الطاقة أن الخط ليس بديلاً كاملاً لمضيق هرمز، لكنه يمكن أن يكون مساراً مكملاً لتخفيف الأزمة في حال استمرار التوترات.
فالفرق كبير في القدرة الاستيعابية:
مضيق هرمز: أكثر من 20 مليون برميل يومياً
خط سوميد: نحو 2.8 مليون برميل يومياً
ومع ذلك، يمكن للخط أن يلعب دوراً مهماً في:
تأمين جزء من صادرات النفط الخليجية إلى أوروبا
تخفيف الضغوط على أسعار النفط العالمية
تعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتجارة الطاقة
أهمية استراتيجية لمصر
في ظل الأزمة الحالية، يعزز «سوميد» مكانة مصر كممر حيوي للطاقة بين الشرق والغرب، خاصة مع امتلاكها منظومة متكاملة تشمل:
قناة السويس
خط سوميد
موانئ بترولية ومراكز تخزين ضخمة
شبكات إسالة الغاز في إدكو ودمياط
وهذا يجعل القاهرة لاعباً مهماً في تأمين تدفقات الطاقة العالمية خلال الأزمات الجيوسياسية.



