بترول

عبد الله مشهور صوت عمالي حاضر في بدر الدين للبترول وواجهة نقابية تحمل هموم العاملين

كتب : اسامه سامح 

في قطاع البترول، لا تُقاس قيمة العمل النقابي بكثرة المناصب أو الألقاب، وإنما بما يقدمه النقابي من جهد حقيقي، وما يتركه من أثر في حياة العاملين، وقدرته على أن يكون صوتًا صادقًا لهم، ومدافعًا عن حقوقهم، وحاضرًا إلى جوارهم في مختلف الظروف.

ومن بين الأسماء التي فرضت حضورها في المشهد النقابي بقطاع البترول، يبرز عبد الله عبد الرحمن مشهور، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بشركة بدر الدين للبترول «بابيتكو»، وعضو المجلس التنفيذي للنقابة العامة للعاملين بقطاع البترول، وأمين عام العلاقات العامة بالنقابة العامة، في تجربة تجمع بين العمل النقابي داخل الشركة والمشاركة في الملفات العمالية على مستوى القطاع.

من بدر الدين.. إلى رحاب العمل النقابي العام

بدأ حضور عبد الله مشهور من موقعه رئيسًا للجنة النقابية للعاملين بشركة بدر الدين للبترول، حيث يمثل هذا الموقع مسؤولية مباشرة أمام العاملين، ويفرض على صاحبه أن يكون قريبًا من نبضهم، ومدركًا لطموحاتهم وتطلعاتهم، ومتفاعلًا مع ما يواجهونه من تحديات.

لكن تجربة مشهور لم تتوقف عند حدود الشركة، وإنما امتدت إلى النقابة العامة للعاملين بقطاع البترول، من خلال عضويته بالمجلس التنفيذي وتوليه ملف العلاقات العامة، ليصبح جزءًا من منظومة نقابية أوسع تتعامل مع قضايا العاملين في واحد من أهم القطاعات الحيوية في الدولة.

وهنا تكمن أهمية التجربة؛ فالنقابي الناجح هو من يستطيع أن ينقل هموم العامل من موقع العمل إلى طاولة الحوار، وأن يحول المطالب المشروعة إلى ملفات قابلة للنقاش والحل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار العمل ومصلحة الشركة والقطاع.

العلاقات العامة.. عندما يصبح التواصل مسؤولية

اختيار عبد الله مشهور لتولي أمانة العلاقات العامة بالنقابة العامة يحمل دلالة مهمة، فالعلاقات العامة في العمل النقابي ليست مجرد مناسبات أو لقاءات، وإنما هي في الأساس لغة للتواصل وبناء الثقة.

فالعامل يحتاج إلى من يسمعه، والنقابة تحتاج إلى أن تكون قريبة من قواعدها، والنجاح في هذه المعادلة يتطلب حضورًا مستمرًا وقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف.

ومن هذا المنطلق، يمثل ملف العلاقات العامة مساحة مهمة في تجربة مشهور، خاصة مع طبيعة قطاع البترول الذي يضم أعدادًا كبيرة من العاملين وتتنوع داخله الشركات والتخصصات والاحتياجات.

الإنسان قبل المنصب

ويبقى الجانب الإنساني أحد أهم العناوين التي يمكن أن يُقاس بها نجاح أي عمل نقابي.

فالعامل ليس مجرد رقم في كشف الرواتب، وإنما إنسان له أسرة وظروف وأفراح وأحزان وتحديات، ومن هنا يأتي الدور الاجتماعي للنقابة باعتباره جزءًا أساسيًا من رسالتها.

ويحرص عبد الله مشهور على الحضور إلى جانب العاملين وأسرهم في المناسبات المختلفة، وتقديم الدعم والمساندة في الظروف الإنسانية والاجتماعية، بما يعزز مفهوم أن النقابة ليست فقط جهة للمطالب والحقوق، وإنما أيضًا بيت للعامل وظهير له وقت الحاجة.

وهذه الروح الإنسانية تمنح العمل النقابي بعدًا مختلفًا، لأن أقوى علاقة بين النقابي والعامل لا تُبنى بالقرارات فقط، وإنما تُبنى بالمواقف.

الشباب.. رهان المستقبل

ومن أبرز محطات تجربة عبد الله مشهور اختياره عضوًا في لجنة الشباب العامل بالاتحاد العالمي للنقابات ممثلًا عن مصر، وهو موقع يفتح أمامه مساحة أوسع للتفاعل مع قضايا الشباب العامل، وتبادل الخبرات والتجارب النقابية على المستوى الدولي.

فالشباب هم القوة الحقيقية التي ستقود الحركة العمالية خلال السنوات المقبلة، ولذلك فإن منحهم مساحة للمشاركة والتعبير والتعلم واكتساب الخبرات أصبح ضرورة، وليس مجرد رفاهية.

ومن هنا، فإن حضور الشباب داخل العمل النقابي يمثل استثمارًا في المستقبل، ويؤكد أن الحركة النقابية قادرة على التجدد واستيعاب المتغيرات الجديدة في سوق العمل.

نقابي بين الحقوق والاستقرار

العمل النقابي في قطاع البترول يواجه مسؤولية كبيرة، لأنه يعمل داخل قطاع استراتيجي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالاقتصاد الوطني وأمن الطاقة.

ومن ثم، فإن الدفاع عن حقوق العاملين لا يتعارض مع الحفاظ على استقرار الشركات، بل يمكن أن يكون أحد عوامل تحقيقه؛ فالعامل الذي يشعر بالتقدير والإنصاف والانتماء يكون أكثر قدرة على العطاء والإنتاج.

وهنا تظهر أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه النقابي في تحقيق التوازن بين حقوق العاملين ومصلحة العمل واستقرار الشركات، وهي معادلة تحتاج إلى الحوار والعقلانية والحضور المستمر بين القواعد العمالية والإدارة.

عبد الله مشهور.. الحكاية لم تنتهِ

عبد الله عبد الرحمن مشهور ليس مجرد رئيس لجنة نقابية بشركة بدر الدين للبترول، وإنما نقابي يتحرك في أكثر من مساحة؛ من داخل الشركة إلى النقابة العامة، ومن ملف العلاقات العامة إلى الاهتمام بالشباب، ومن القضايا العمالية إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.

وبين كل هذه الأدوار، تبقى القيمة الحقيقية في قدرة النقابي على تحويل المنصب إلى مسؤولية، والمسؤولية إلى مواقف، والمواقف إلى خدمة حقيقية للعاملين.

وفي قطاع البترول، الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، تظل الحاجة قائمة إلى نقابيين يمتلكون القدرة على التواصل والحوار، ويؤمنون بأن العامل شريك أساسي في النجاح، وأن الحفاظ على حقوقه وكرامته يمثل ركيزة من ركائز استقرار منظومة العمل.

عبد الله مشهور.. صوت عمالي من بدر الدين للبترول، وحضور نقابي يتجاوز حدود الشركة، يحمل هموم العاملين، ويضع التواصل والخدمة الاجتماعية والشباب في مقدمة اهتماماته، في تجربة تؤكد أن العمل النقابي الحقيقي يبدأ من العامل وينتهي عنده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!